Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١١١

فَإِن قيل قد ذكر الإِمَام أَيْضا فِي آخر الْمَحْصُول وَكَذَلِكَ أَتْبَاعه أَن الأَصْل فِي الْمَنَافِع هُوَ الْإِبَاحَة على الصَّحِيح

قُلْنَا الْخلاف هُنَاكَ فِيمَا بعد الشَّرْع بأدلة سمعية

إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع مِنْهَا

١ - إِذا وَقعت وَاقعَة وَلم يُوجد من يُفْتِي فِيهَا فَحكمهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الْقَضَاء حكم مَا قبل وُرُود الشَّرْع قَالَ وَالصَّحِيح فِي ذَلِك أَنه لَا حكم فِيهَا وَلَا تَكْلِيف أصلا وَلَا يُؤَاخذ صَاحب الْوَاقِعَة بِمَا يَفْعَله

٢ - وَمِنْهَا لَو خَفِي عَلَيْهِ الْمِقْدَار المعفو عَنهُ من النَّجَاسَة أَو خَفِي عَلَيْهِ جنسه وَلم يجد من يعرفهُ فَيتَّجه بِنَاؤُه على هَذَا الأَصْل لَكِن قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي أَوَاخِر كِتَابه الْمُسَمّى بالغياثي الْوَجْه أَن يُقَال إِن كَانَ التشاغل بإزالته يُفْضِي إِلَى مشقة تذهله عَن مهمات دينه ودنياه لم تجب إِزَالَته وَإِلَّا وَجَبت

وَاعْلَم أَن الْمَاوَرْدِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء قد بنيا على هَذَا الْخلاف أَيْضا تَقْرِير النَّبِي ﷺ غَيره على فعل من الْأَفْعَال هَل يدل على الْجَوَاز من جِهَة الشَّرْع أَو من جِهَة الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة وَكَون الأَصْل هُوَ الْإِبَاحَة