Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٩٧

كَمَا نَقله شرَّاح الْمَحْصُول عَن القَاضِي عبد الْوَهَّاب

لِأَنَّهُ لَا بُد أَن يَنْتَهِي عَن التّرْك الْمنْهِي عَنهُ حِين وُرُود النَّهْي وَلَا يتَصَوَّر الِانْتِهَاء عَن تَركه إِلَّا مَعَ الْإِتْيَان بالمأمور بِهِ فاستحال النَّهْي مَعَ كَونه موسعا

إِذا علمت ذَلِك فقد ذكر الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير فَائِدَة الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَفِي عكسها من الْفُرُوع فَقَالَ

١ - إِذا قَالَ لامْرَأَته إِن خَالَفت أَمْرِي فَأَنت طَالِق ثمَّ قَالَ لَهَا لَا تكلمي زيدا فكلمته لم تطلق لِأَنَّهَا خَالَفت نَهْيه لَا أمره هَذَا هُوَ الْمَشْهُور

وَقَالَ الْغَزالِيّ أهل الْعرف يعدونه مُخَالفا لِلْأَمْرِ

٢ - وَلَو قَالَ إِن خَالَفت نهيي فَأَنت طَالِق ثمَّ قَالَ لَهَا قومِي فَقَعَدت

فللأصوليين من الْأَصْحَاب وَغَيرهم خلاف فِي أَن الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ نهي عَن ضِدّه أم لَا