Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥٢٥

تعَارض أَدِلَّة فَإِنَّهُ لَا يُقَلّد فِي أظهر الْقَوْلَيْنِ بل يُصَلِّي كبف اتّفق وَيَقْضِي وَالثَّانِي يُقَلّد بِلَا قَضَاء فِي الْأَصَح وَنقل الرَّافِعِيّ عَن الإِمَام أَن هَذَا الْخلاف مَحَله فِيمَا إِذا ضَاقَ الْوَقْت أما قبله قيصير وَلَا يُقَلّد قطعا لعدم الْحَاجة قَالَ وَفِيه احْتِمَال لَهُ

٢ - وَمِنْهَا إِذا لم تخف الْأَدِلَّة عَلَيْهِ وَلَكِن ضَاقَ الْوَقْت عَن اجْتِهَاده وَهُنَاكَ شخص قد اجْتهد فأوجه حَكَاهَا الرَّافِعِيّ أَصَحهَا أَنه لَا يُقَلّد بل يُصَلِّي كَيفَ اتّفق وَيُعِيد وَالثَّانِي يُقَلّد وَالثَّالِث يجْتَهد وَلَو خرج الْوَقْت

٣ - وَمِنْهَا الْأَعْمَى يجْتَهد فِي الْأَوَانِي وَالثيَاب فِي أصح الْقَوْلَيْنِ فَإِن عجز قلد وَلَا يجوز لَهُ التَّقْلِيد ابْتِدَاء إِلَّا أَن الرَّافِعِيّ وَغَيره قد ذكرُوا فِي اوقات الصَّلَاة مَا يُخَالف الْمَذْكُور فِي الْأَوَانِي فَقَالُوا يتحَرَّى أَي الْأَعْمَى بَين الإجتهاد والتقليد على الصَّحِيح وَقيل يتَعَيَّن الإجتهاد اولا وَقد ذكرت الْفرق بَينهمَا وَكَذَلِكَ بَين كل مِنْهُمَا وَبَين الْمَنْع فِي الْقبْلَة مُطلقًا فِي الْكتاب الْمُسَمّى مطالع الدقائق فِي الْجَوَامِع والفوارق فَرَاجعه

٤ - وَمِنْهَا الْمُؤَذّن الثِّقَة الْعَارِف يجوز للبصير اعْتِمَاده فِي الصحو على الصَّحِيح لِأَنَّهُ كالمخبر عَن مُشَاهدَة وَأما فِي يَوْم الْغَيْم فَوَجْهَانِ أقربهما كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ الْمَنْع لِأَنَّهُ فِي هَذِه الْحَالة كالمجتهد وَصحح النَّوَوِيّ الْجَوَاز

وَقَرِيب من هَذِه الْفُرُوع أَن عادم المَاء يجوز لَهُ على الصَّحِيح أَن يرجع إِلَى من يبْحَث عَنهُ وَلَا يلْزمه الطّلب بِنَفسِهِ