Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥٢١

جَوَاز الِاجْتِهَاد للنَّبِي ﷺ وَفِيه ثَلَاثَة أوجه لِأَصْحَابِنَا

ثَالِثهَا مَا ذهب إِلَيْهِ الْمَاوَرْدِيّ فِي كتاب الْقَضَاء فَقَالَ إِن كَانَ الحكم يُشَارِكهُ فِيهِ أمته كتحريم الْكَلَام فِي الصَّلَاة وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ لم يكن لَهُ أَن يجْتَهد لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى أَمر الشَّخْص لنَفسِهِ

وَإِن لم يشاركهم فِيهِ كمنع تَوْرِيث الْقَاتِل وكحد الشَّارِب جَازَ

وَقيل يجوز لنبينا ﷺ دون غَيره

وَإِذا قُلْنَا بِأَنَّهُ يجْتَهد فَفِي وُجُوبه ثَلَاثَة أوجه ثَالِثا قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَهُوَ الْأَصَح عِنْدِي يجب عَلَيْهِ الِاجْتِهَاد فِي حُقُوق الْآدَمِيّين لأَنهم لَا يصلونَ إِلَى حُقُوقهم إِلَّا بذلك وَلَا يجي فِي حُقُوق الله تَعَالَى بل يجوز لَهُ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَو أَرَادَ ذَلِك مِنْهُ لأَمره بِهِ

ثمَّ إِذا اجْتهد فَاخْتلف أَصْحَابنَا على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه يرجع فِي اجْتِهَاده إِلَى الْكتاب لِأَنَّهُ أعلم بمعاني مَا خَفِي مِنْهُ

وَالثَّانِي هُوَ الْأَظْهر أَنه يجوز أَن يجْتَهد بِرَأْيهِ وَلَا يرجع إِلَى أصل من الْكتاب لِأَن سنته أصل فِي الشَّرْع