Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥٠١

وَمَا ذكرته فِي هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ اعني الْحجَّة والتقليد قد صرح بِهِ الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى والآمدي فِي الْأَحْكَام وَغَيرهمَا وأفردوا لكل حكم مَسْأَلَة وَذكر فِي الْمَحْصُول نَحْو ذَلِك أَيْضا فَتوهم صَاحب الْحَاصِل خلاف ذَلِك وخلط مَسْأَلَة بِمَسْأَلَة وَتَابعه عَلَيْهِ الْبَيْضَاوِيّ فِي الْمِنْهَاج فَحصل الْغَلَط كَمَا أوضحته فِي شرح الْمِنْهَاج

وَقد نَص الشَّافِعِي فِي مَوَاضِع من الْأُم على أَنه حجَّة وعَلى هَذَا يجوز تَقْلِيده فلنذكر بَعْضهَا وَيحصل فِي ضمنه ذكر فروع الْقَاعِدَة أَيْضا فَمِنْهَا

١ - فِي كتاب الحكم فِي قتال الْمُشْركين فَقَالَ مَا نَصه

وكل من يحبس نَفسه بالترهيب تركنَا قَتله اتبَاعا لأبي بكر يرحمه الله ثمَّ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا اتبَاعا لَا قِيَاسا

٢ - وَمِنْهَا فِي كتاب اخْتِلَاف أبي حنيفَة وَابْن أبي ليلى فِي بَاب الْغَصْب فَقَالَ إِن عُثْمَان قضى فِيمَا إِذا شَرط الْبَرَاءَة من الْعُيُوب فِي الْحَيَوَان أَن يبرأ قَالَ وَهُوَ الَّذِي نَذْهَب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ذَهَبْنَا إِلَى هَذَا تقليدا هَذَا لَفظه ثمَّ صرح بِأَن الْأَصَح فِي الْقيَاس عدم الْبَرَاءَة