Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٤٦

مستوعب لأبواب الْعلم

وَكنت قَدِيما قد اعتنيت بِهَذَا الْعلم وراجعت غَالب مصنفاته المبسوطة والمتوسطة والمختصره من زمن إمامنا المبتكر لَهُ وَإِلَى زَمَاننَا حَتَّى صنفت فِيهِ بِحَمْد الله تَعَالَى مَا اجْتمع فِيهِ من قَوَاعِد هَذَا الْعلم ومسائله ومقاصده ومذاهب أئمته مَا أَظن أَنه لم يجْتَمع فِي غَيره مَعَ صغر حجمه بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ فَإِن تَطْوِيل مبسوطاته إِنَّمَا هُوَ بِذكر أَدِلَّة أَكْثَرهَا ضَعِيف وَأما مسَائِله ومقاصده فمحصورة مضبوطة

ثمَّ إِنِّي استخرت الله تَعَالَى فِي تأليف كتاب يشْتَمل على غَالب مسَائِله وعَلى الْمَقْصُود مِنْهُ وَهُوَ كَيْفيَّة اسْتِخْرَاج الْفُرُوع مِنْهَا

فأذكر أَولا الْمَسْأَلَة الْأُصُولِيَّة بِجَمِيعِ أطرافها منقحة مهذبة ملخصة

ثمَّ اتبعها بِذكر شَيْء مِمَّا يتَفَرَّع عَلَيْهَا ليَكُون ذَلِك تَنْبِيها على مَا لم أذكرهُ

وَالَّذِي أذكرهُ على أَقسَام

فَمِنْهُ مَا يكون جَوَاب أَصْحَابنَا فِيهِ مُوَافقا للقاعدة

وَمِنْه مَا يكون مُخَالفا لَهَا

وَمِنْه مَا لم أَقف فِيهِ على نقل بِالْكُلِّيَّةِ فأذكر فِيهِ مَا تَقْتَضِيه قاعدتنا الْأُصُولِيَّة ملاحظا أَيْضا للقاعدة المذهبية والنظائر الفروعية وَحِينَئِذٍ يعرف النَّاظر فِي ذَلِك مَأْخَذ مَا نَص عَلَيْهِ أَصْحَابنَا وأصلوه وأجملوه