Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول الأول في ألفاظ العموم

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٢٩٩

إِذا تقرر ذَلِك فَنَقُول دلَالَة الْعُمُوم على أَفْرَاده كُلية أَي تدل على كل وَاحِد دلَالَة تَامَّة ويعبر عَنهُ ايضا بالكلي التفصيلي والكلي العددي وَلَيْسَت من بَاب الْكل أَي الْهَيْئَة الاجتماعية الْمعبر عَنهُ أَيْضا بالكلي المجموعي

قَالَ الْقَرَافِيّ لِأَنَّهَا لَو كَانَت من بَاب الْكُلِّي المجموعي لتعذر الِاسْتِدْلَال بهَا فِي النَّفْي على الْبَعْض كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ وَكَذَلِكَ فِي النَّهْي كَقَوْلِه ﴿وَلَا تقربُوا الزِّنَى﴾ ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم﴾ كَمَا لَو قَالَ قَائِل مَا جَاءَنِي عشرَة أَو لَا تضرب الْعشْرَة فَإِنَّهُ لَا يلْزم مِنْهُ النَّفْي أَو النَّهْي عَمَّا دونهَا بِخِلَاف الْإِثْبَات

قلت وَهَذَا الْإِطْلَاق لَيْسَ بجيد بل نسلم ونقول إِن أل الدَّاخِلَة على الْجمع نعم أَفْرَاد مَا دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ الجموع كَمَا أَنَّهَا إِذا دخلت على اسْم الْجِنْس عَمت أَفْرَاده وَهِي الْمُفْردَات وَإِذا اثبتنا النَّفْي لكل فَرد من أَفْرَاد الجموع فَلَا يلْزم نفي الْوَاحِد والاثنين