Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٤٤

أما علم الْكَلَام فَلَيْسَ شرطا فِي الإجتهاد لعدم ارتباطه بِهِ وَكَذَلِكَ علم الْفِقْه لِأَنَّهُ نتيجته بل يشْتَرط فِيهِ أُمُور وَهُوَ أَن يعرف من الْكتاب وَالسّنة مَا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ وَيعرف الْمسَائِل الْمجمع عَلَيْهَا والمنسوخ مِنْهَا وَحَال الروَاة لِأَن الْجَهْل بِشَيْء من هَذِه الْأُمُور قد يُوقع الْمُجْتَهد فِي الْخَطَأ وَأَن يعرف اللُّغَة إفرادا وتركيبا لِأَن الْأَدِلَّة من الْكتاب وَالسّنة عَرَبِيَّة وشرائط الْقيَاس لِأَن الِاجْتِهَاد مُتَوَقف عَلَيْهِ وَكَيْفِيَّة النّظر وَهُوَ تَرْتِيب الْمُقدمَات

فَأَما الْخَمْسَة الْأَوَائِل فَيَكْفِي فِيهَا أَن يكون عِنْده تصنيف مُعْتَمد فِي كل وَاحِد مِنْهَا يرجع إِلَيْهِ عِنْد حُدُوث الْوَاقِعَة فَإِذا رَاجع ذَلِك فَلم يجد فِيهَا غلب على ظَنّه نفي وجوده حَتَّى بَالغ الرَّافِعِيّ وَقَالَ إِنَّه يَكْفِي فِي علم السّنة أَن يكون عِنْده سنَن أبي دَاوُد وَالَّذِي قَالَه مُتَّجه فَإِن ظن الْعَدَم يحصل بِعَدَمِ وجوده فِيهِ وَالظَّن هُوَ الْمُكَلف بِهِ فِي الْفُرُوع وَبَالغ النَّوَوِيّ فِي الرَّد عَلَيْهِ فِي تمثيله بسنن أبي دَاوُد لتوهمه من كَلَامه خلاف مُرَاده وَأما اللُّغَة فَالْمُعْتَبر مِنْهَا معرفَة الْمُفْردَات