Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٢٢٠

٢ - وَمِنْهَا مَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب الأول من أَبْوَاب الْوكَالَة فَقَالَ لَو قَالَ بِعْ مَا شِئْت من أَمْوَالِي أَو اقبض مَا شِئْت من ديوني جَازَ ذكره فِي الْمُهَذّب والتهذيب وَذكر فِي الْحِلْية مَا يُخَالِفهُ فَإِن قَالَ لَو قَالَ بِعْ من رَأَيْت من عَبِيدِي لم يَصح حَتَّى يُمَيّز انْتهى كَلَامه زَاد فِي الرَّوْضَة بِأَنَّهُ إِنَّمَا يتَصَرَّف فِي الْبَعْض لِأَن من للتَّبْعِيض فَقَالَ صرح إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ فِي الْبَسِيط بِأَنَّهُ إِذا قَالَ بِعْ من شِئْت من عَبِيدِي لَا يَبِيع جَمِيعهم لِأَنَّهَا للتَّبْعِيض فَلَو باعهم إِلَّا وَاحِدًا صَحَّ

وَاعْلَم أَن النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة قد استدرك على الرَّافِعِيّ فَقَالَ إِن الَّذِي نَقله عَن الْحِلْية إِن كَانَ المُرَاد بِهِ حلية الرَّوْيَانِيّ فَهُوَ غلط من الرَّافِعِيّ عَلَيْهِ فَإِن الْمَذْكُور فِي الْحِلْية خِلَافه ثمَّ ذكر كَلَامه أَي كَلَام الْحِلْية

وَالَّذِي ذكره النَّوَوِيّ غلط فَاحش فَإِن الرَّوْيَانِيّ قد صرح بذلك فِي الْكتاب الْمَذْكُور فذهل عَنهُ النَّوَوِيّ وَنقل كلَاما آخر مَذْكُورا بعد بِنَحْوِ خَمْسَة أسطر ظنا مِنْهُ أَنه هُوَ وَقد أوضحت ذَلِك فِي الْمُهِمَّات فَرَاجعه