Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١٩٣

أَنه من بَاب التَّعْبِير بِالْبَعْضِ عَن الْكل بل حكى فِيهِ وَجْهَيْن موافقين لما ذَكرْنَاهُ من الِاحْتِمَالَيْنِ وَصحح الْبطلَان

الثَّالِث إِذا نذر رُكُوعًا لزمَه رَكْعَة بِاتِّفَاق الفرعين كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي كتاب النّذر فِي الْكَلَام على نذر الصَّوْم قَالَ فَإِن نذر سجودا أَو تشهدا فَكَمَا لَو نذر أَن يَصُوم بعض الْيَوْم وَفِيمَا قَالَه نظر لِأَن إِطْلَاق الرَّكْعَة على الرُّكُوع مجَاز بِلَا شكّ فَيكون كَنِصْف الْيَوْم وَنَحْوه نعم إِن أَرَادَ بِالرُّكُوعِ الرَّكْعَة الْكَامِلَة فَلَا إِشْكَال

الرَّابِع إِذا حلف لَا يشرب لَهُ مَاء من عَطش وَنوى جَمِيع الانتفاعات فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث إِلَّا بِمَا تلفظ بِهِ وَهُوَ المَاء من الْعَطش خَاصَّة وَلَا يتَعَدَّى إِلَى مَا نَوَاه بِهِ وَإِن كَانَ بَينهمَا مخاصمة أَو امتنان عَلَيْهِ يَقْتَضِي ذَلِك لِأَن النِّيَّة إِنَّمَا تُؤثر إِذا احْتمل مَا نوى بِجِهَة يتجوز بهَا فَإِذا لم يحْتَمل اللَّفْظ ذَلِك لم يبْق إِلَّا النِّيَّة وَهِي وَحدهَا لَا تُؤثر كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي آخر كتاب الْأَيْمَان وَفِيمَا