Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول المسألة الثانية

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١٧٨

وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن ترك خيرا﴾ الْآيَة وَيصِح أَن يُقَال حملناه عَلَيْهِمَا لِأَن الْخَيْر نكرَة وَقعت فِي سِيَاق الشَّرْط فعمت

٣ - وَمِنْهَا مَا قَالَه أَصْحَابنَا فِي عُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ أَنه شَامِل للمستطيع بِنَفسِهِ وَبِغَيْرِهِ وَهُوَ المعضوب إِذا وجد من يحجّ عَنهُ وَاسْتَدَلُّوا بِهِ على وُجُوبه عَلَيْهِ مَعَ أَن إِقَامَة فعل الْغَيْر مقَام فعل الشَّخْص مجَاز وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ مَبْنِيّ على إِعْرَاب الْآيَة وللنحاة فِيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال حَكَاهَا ابْن عُصْفُور وَغَيره

أَحدهَا أَن الْمصدر وَهُوَ حج مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول وَمن هُوَ الْفَاعِل وَالتَّقْدِير أَن يحجّ المستطيع الْبَيْت

وَالثَّانِي كَذَلِك إِلَّا أَن من شَرْطِيَّة وجزاؤها مَحْذُوف وَالتَّقْدِير من اسْتَطَاعَ اليه سَبِيلا فَلْيفْعَل

وَالثَّالِث أَن من بدل من النَّاس على أَنه بدل بعض من كل التَّقْدِير وَللَّه على المستطيع من النَّاس حج الْبَيْت

فعلى الأول يكون ذَلِك جمعا بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز

وعَلى الثَّانِي وَالثَّالِث لَا يكون جمعا بَينهمَا لِأَن قَوْله ﴿حج الْبَيْت﴾ صَادِق