Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١٥٤

وَالثَّالِث التَّفْصِيل بَين الْمُمكن وَغَيره

وَتوقف الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب فَلم يصححا فِي الْمَسْأَلَة شَيْئا

وَمحل الْخلاف فِيمَا إِذا لم يطْرَأ على الْمحل وصف وجودي يُنَاقض الْمَعْنى الأول أَو يضاده وَذَلِكَ كَالزِّنَا وَالْقَتْل وَالْأكل وَالشرب فَإِن طَرَأَ من الموجودات مَا يُنَاقض أَو يضاد كالسواد مَعَ الْبيَاض وَالْقِيَام مَعَ الْقعُود فَإِنَّهُ يكون مجَازًا إتفاقا

هَذَا حَاصِل مَا ذكره الإِمَام الْآمِدِيّ وَغَيرهمَا وَصرح بن التبريزي فِي اخْتِصَار الْمَحْصُول وَضَبطه بالضابط الْمُتَقَدّم

وَهَذَا كُله إِذا كَانَ الْمُشْتَقّ مَحْكُومًا بِهِ كَقَوْلِك زيد مُشْرك أَو قَاتل أَو مُتَكَلم فَإِن كَانَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الزَّانِيَة وَالزَّانِي فاجلدوا﴾ ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا﴾ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ وَنَحْوه فَإِنَّهَا حَقِيقَة مُطلقًا سَوَاء كَانَ للْحَال أم لم يكن

وَقد اسْتدلَّ عَلَيْهِ الْقَرَافِيّ بِأَنَّهُ لَو لم يكن كَذَلِك لامتنع الِاسْتِدْلَال