كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
و (لا) تبطل صلاته (إن مس ثوبه) أو بدنه (ثوبًا) نجسًا (أو) مس ثوبه، أو بدنه (حائطًا نجسًا لم يستند إليه) لأنه ليس بموضع لصلاته (١)، ولا محمول فيها، فإن استند إليها حال قيامه، أو ركوعه، أو سجوده، بطلت صلاته.
(أو قابلها) أي النجاسة (راكعًا، أو ساجدًا) من غير ملاقاة.
(أو كانت) النجاسة (بين رجليه من غير ملاقاة) فصلاته صحيحة، لأنه لم يباشر النجاسة، أشبه ما لو خرجت عن محاذاته.
(أو حمل حيوانًا طاهرًا، أو) حمل (آدميًا مستجمرًا) فصلاته صحيحة، لأنه ﷺ "صلى وهوَ حاملٌ أمامةَ بنتَ أبي العاص" متفق عليه (٢)؛ ولأن ما في باطن الحيوان، والآدمي من نجاسة في معدنها، فهي كالنجاسة بجوف المصلي، وأثر الاستجمار معفوّ عنه بمحله.
(أو سقطت) النجاسة (عليه، فأزالها) سريعًا.
(أو زالت) النجاسة (سريعًا، بحيث لم يطل الزمن) فصلاته صحيحة، لما روى أبو سعيد قال: "بينا النَّبي ﷺ يصلي بأصحابه، إذ خلعَ نعليهِ، فَوَضَعَهُمَا عن يسارهِ، فخلعَ الناسُ نعالهمْ، فلما قضَى ﷺ صلاتَه، قال: ما حمَلكُم على إلقائكم نِعالكُم؟ قالوا: رأيناكَ ألقيت نعلَكَ فألقينَا نعالنَا، قال: إن جبريلَ أتاني فأخبرني أن فيهمًا قذرًا" رواه أبو داود (٣)؛ ولأن من النجاسة ما