قال القرطبي (٢): لا خلاف أن الغِيبة من الكبائر. انتهى. وقيل: إنها من الصغائر؛ اختاره جماعةٌ، منهم صاحب "الفصول" و"الغُنية" (٣) و"المستوعب"، وفي حديث أبي هريرة: "إنَّ مِنَ الكبائر استطالةَ المرءِ في عرْضِ رَجلٍ مُسلمٍ بغير حَقٍّ" رواه أبو داود (٤). وقال عَدِىُّ بن حاتِمٍ: الغِيبةُ مَرعَى اللِّئامِ (٥).
(و) من الكبائر (اليمين الغموس، وترك الصلاة، والقنوط من رحمة الله، وإساءة الظَّنِّ بالله تعالى، وأمْن مَكْرِ الله، وقطيعة الرَّحم، والكِبر، والخُيلاء، والقيادة، والدياثة، ونكاح المحلل، وهجرة (٦) المسلم العدل) أي: ترك كلامه. قال ابن القيم (٧): سَنَة. واستدلَّ له (٨)، وأما هجره فوق