كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
تكلَّما معًا، لم يوجد الترتيب، فيحنث.
(و) لو حلف: (لا يكلِّمُه حينًا، فالحين: ستة أشهر إذا أطلق، ولم ينوِ) الحالف (شيئًا) لأن الحين المطلق في كلام الله تعالى أقلُّه ستةُ أشهرٍ، فَيُحمل مطلق كلام الآدمي عليه. قال عكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو عبيدة، في قوله تعالى: ﴿تُؤتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (١) أي: ستة أشهر (٢). وأما قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ … ﴾ الآية (٣) وقوله: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ﴾ (٤) فصرفه عن ذلك صارف.
(وكذا الزمان معرَّفًا) أي: فهو ستة أشهر؛ قَدَّمه في "المبدع" وغيره ولم يعلله.
(وإن قال: زمنًا، أو: دهرًا، أو: بعيدًا، أو: مَليًّا، أو: طويلًا، أو: وقتًا، أو: عُمرًا، أو: حقبًا، فأقل زمان) لأن ما زاد عليه مشكوك في إرادته من اللفظ، والأصل عدمه.
(وإن قال: الأبد، و: الدهر، و: العمر، معرَّفًا، فذلك) أي: كل واحد منهما (على الزمان كله) لأن الألف واللام فيها للاستغراق.
(والحُقب: ثمانون سنة) روي عن علي (٥) وابن