Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن حلف: لا يكلم إنسانة، فبم يحنث؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٤٤٩

اسكت، حَنِث) لأن ذلك كلام، فيدخل فيما حلف على عدمه.

قال في "المبدع": وقياس المذهب: لا (إلا أن يكون) الحالف (نوى كلامًا غير هذا) فلا يحنث به.

(وإن صَلَّى) الحالف (بالمحلوف عليه إمامًا، ثم سَلَّم) الحالف (من الصلاة، لم يحنث) لأن السلام قول مشروع في الصلاة، فلم يحنث به، كالتكبيرات.

(وإن أُرْتِج عليه) أي: على المحلوف عليه (في الصلاة، ففتح عليه الحالف، لم يحنث) لأنه كلام الله، وليس بكلام الآدميين.

(ولو كاتبه) الحالف (أو أرسل إليه رسولًا، حَنِثَ) لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ (١) وقول عائشة: "ما بين دَفَّتي المصحف كلامُ الله" (٢)؛ ولأن ذلك وُضِعَ لإفهام الآدميين، أشبه الخطاب.

قال في "الشرح" و"المبدع": والصحيح أن هذا ليس بتكليم، لكن لو (٣) نوى ترك مواصلته، أو سبب يمينه يقتضي هجرانه، فإنه يحنث (إلا أن يكون) الحالف (أراد ألا يُشافهه) فلا يحنث بالمكاتبة ولا بالمراسلة.

وإن أرسل مَن يسأل أهلَ العِلْم عن مسألة، لم يحنث بسؤال الرسول للمحلوف عليه، كما تقدم في الطلاق (٤)؛ لأنه لم يُراسِله.

(وإن أشار إليه، حَنِثَ؛ قاله القاضي) لأن الإشارة في معنى