Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يرجع في الأيمان إلى نية حالف إن كان غير ظالم ولفظه يحتملها

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٤/ ٤١٨

(ومنها أن يحلِفَ على فعلِ شيءٍ، أو) على (تَرْكه، وينويَ: في وقت) معين (مثل أن يحلِفَ لا يتغدّى، ويريد اليوم. أو: لا أكلت، ويريد الساعة، أو دُعي إلى غداء فحلف لا يتغدَّى، ينوى ذلك الغداءَ) لكن هذا المثال من النوع قبله (اختصَّت يمينه بما نواه) لما تقدَّم.

(ومنها أن ينوي بيمينه غيرَ ما يفهمه السامعُ منه) لنحو تورية (كما تقدَّم في التأويل في الحَلِف (١).

ومنها أن يريد بالخاصِّ العامَّ) عكس الأول (كقوله: لا شربت لفلان الماء من العطش، ينوي قطع كل ما لَه فيه مِنَّة، أو كان السبب قطع المنَّة، فإنه يحنث بأكل خبزه واستعمارتـ) ـه (٢) (دابته وكل ما فيه المِنَّة) لأنه نوى بيمينه ما يحتمله ويسوغ في اللغة التعبير به عنه، فتنصرف يمينه إليه، كالمعاريض، قال تعالى: ﴿ما يَملكون من قطْمِيرٍ﴾ (٣)، ﴿ولا يُظلمونَ فَتِيلَا﴾ (٤)، و ﴿فإذًا لا يُؤتون النَّاسَ نَقِيرًا﴾ (٥). والقِطْمير: لفافة النواة. والفتيل: ما في شقها. والنَّقير: النُّقرة التي في ظهرها، ولم يرد ذلك بعينه، بل نفى كلِّ شيء، ومثله قول الحطيئة (٦):