كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
- ﷺ: "لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاثٍ: الثيب الزَّاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" متفق عليه (١).
ولأنه فِعْلٌ يوجب الحدَّ، فاستوى فيه الرجل والمرأة، كالزنى.
وما رُوي أن أبا بكرٍ استرَقَ نساء بني حنيفة (٢)، فمحمولٌ على أنه لم يتقدم لهنَّ إسلام.
وأما نهيه ﷺ عن قتل المرأة (٣)، فالمراد به الأصلية، بدليل أنه لا يقتل الشيوخ، ولا المكافيف بالكفر الأصلي، بخلاف الردة.
(وهو بالغ عاقل) لأن الطفل الذي لا يعقل، والمجنون، ومن زال عقله بنوم أو إغماء أو شُرْب مباح، لا تصح ردَّته، ولا حكم لكلامه.
والمميز -وإن صحَّت ردَّته- لا يُقتل إلا بعد البلوغ والاستتابة؛ لحديث: "رُفعَ القلم عن ثلاث" (٤).
(مختارٌ) لقوله تعالى: ﴿إلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ (٥).
(دُعي إليه) أي: الإسلام؛ لأنه ﷺ أمر بالاستتابة؛ رواه الدارقطني (٦) (ثلاثة أيام وجوبًا، وضُيِّق عليه) فيها (وحُبِسَ، فإن تاب،