كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و) أن (يزيل ما يذكرونه من مَظلمة، ويكشف ما يدّعونه من شُبهة) لأن ذلك طريق إلى رجوعهم إلى الحَقِّ، وهو المطلوب.
(ولا يجوز قتالهم قبل ذلك) لأنه يُفضي إلي القتل والهَرْج والمَرْج، قبل دعاء الحاجة إليه (إلا أن يخاف كَلَبهم) بفتح الكاف واللام، أي: شَرَّهم، فلا يمكن ذلك في حَقِّهم، كالصائل إذا خاف أن يبدأه بالقتل.
(فإن أبَوُا الرجوعَ، وعَظَهم وخَوَّفهم) بـ (ـالقتال) لأن المقصود دفع شَرّهم لا قتلهم (فإن فاؤوا) أي: رجعوا إلى الطاعة، تَرَكهم (وإلا لزمه قتالهم إن كان قادرًا لإجماع الصحابة (١) على ذلك. وقال الشيخ تقي الدين: الأفضل تركه حتى يبدؤوه (٢) (وإلا) أي: وإن لم يكن الإمام قادرًا على قتالهم (أخَّره إلى الإمكان) أي: إلى القدرة عليه؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ (٣).
(و) يجب (على رعيته معونته على حَرْبهم) لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا