كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فيعرِّض) في إنكاره حذارًا من الكذب (ولو مع استحلافه؛ لأنه مظلوم، لصحَّة توبته) فينفعه التأويل (ومع عدم التوبةِ والإحسانِ تعريضهُ) في الإنكار (كَذِب، ويمينه غموس) لأنه ظالم فلم ينفعه تعريضه (قال: واختار أصحابنا: لا يُعلمه بل يدعو له في مقابلة مظلمته، وقال (١): ومن هذا الباب قول النبي ﷺ: "أيما مسلم شَتَمْتُهُ أو سَبَبْتُهُ فاجعل ذلك له صلاةً وزكَاةً وقُرْبَةً تقرِّبهُ بها إليك يوم القيامة") رواه الشيخان من حديث أبي هريرة بلفظ أن النبي ﷺ قال: "اللهم إني أتخذُ عندك عهدًا لن تخْلِفَنيه، إنما أنا بشَرٌ، فأيُّ المؤمنين آذيتهُ أو شَتَمْتُهُ أو جلدتُهُ أو لَعَنْتُهُ فاجعلها له صلاةً. . ." الحديث (٢).
(وقال) الشيخ (٣) (- أيضًا -: زناه بزوجة غيره كالغيبة) وذكره في "الغنية" (٤): إن تأذى بمعرفته، كزناه بجاريته وأهله، وغيبته بعيب خفي يعظم أذاه، فهنا لا طريق له إلى أن يستحلّه، ويبقى له عليه مظلمة ما، فيجبرها بالحسنات، كما يجبر مظلمة الميت والغائب (ولو أعلمه بما فعل ولم يُبيّنه، فحلله، فهو كإبراء من مجهول) على ما تقدم في الهبة (٥) (وفي "الغُنية" (٦): لا يكفي الاستحلال المبهم، فإن تعذَّر فيكثر الحسنات.