كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
للبول مكانًا في البدن يجتمع فيه للخروج، فعدم إمساك البول إبطال لنفع ذلك المحل، فتجب فيه الدية، كما لو لم يستمسك الغائط.
(وإن استمسك) البول (فعليه ثُلُث الدية) لأنها جائفة؛ ولما رُوي أن عمر قضى في الإفضاء بثلث الدية (١). ولم يُعرف له مخالف من الصحابة (ويلزمه المهر المُسمَّى في النكاح) لأنه تقرَّر بالدخول (مع أرْش الجناية) السابق وهو الدية إن لم يستمسك بول، وإلا فثُلثها؛ لأن كلًّا منهما يُضمن منفردًا، فضمنا مجتمعين.
(ويكون أرْش الجنابة في ماله) أي: الجاني (إن كان عمدًا محضًا) لأن العاقلة لا تحمله (وهو) أي: العمد المحض (أن يعلم) الزوج (أنها لا تُطيقه، وأن وطْأهُ يُفْضِيها.
وإن علم ذلك) أي: أنها لا تُطِيقه (وكان) وَطْؤه (مما يحتمل ألا يفضي إليه) أي: إلى الإفضاء (فـ) ـالأرش (على العاقلة) لأنه شِبْه عَمْدٍ.
(وإن اندمل الحاجز وزال الإفضاء؛ وجبت حكومة) لجبر ما حصل من النقص؛ قاله في "الشرح" (فقط) وفيه نظر، لأنه قد تقدم آخر الباب