كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أو إماءً، مسلِمات أو كافرات، من فُرقة الحياة أو الممات) لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) قال في "المبدع": وآية الحمل متأخِّرة عن آية الأشْهُر. قال ابن مسعود: من شاء باهَلْتُهُ أو لاعنْتُهُ أن الآية التي في سورة النساء القُصْرَى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) نزلت بعد آية البقرة: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ. . .﴾ الآية (٢) (٣)، والخاصّ مقدَّم على العامّ.
(ولا تنقضي عِدَّتها إلا بوضع كلِّ الحَمْل) لقوله تعالى: ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١)، فإذا وضعتهُ؛ انقضت عِدَّتها (ولو لم تطهر وتغتسل من نِفاسها) للعِلم ببراءة الرَّحِم بالوضع (لكن إن تزوَّجت في مُدَّة النِّفاس؛ حرم وطؤها حتى تطهر) قياسًا على الحيض.
(فلو ظهر بعضُ الولد؛ فهي في عِدَّة حتى ينفصل باقيه؛ إن كان) الحمل (واحدًا، وإن كان) الحمل (أكثر) من واحد (فـ) ــهي في عِدَّة (حتى ينفصل باقي الأخير) لقوله تعالى: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١)، وقبل وَضْعِ كل الأخير لم تضع حملها، بل