كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
فـ) ــإذا (ولدت) ولدًا (لستة أشهر) فأكثر (لَحِقه نسبُهُ؛ وإن ادعى العزلَ، أو عدمَ الإنزال) لحديث عائشة في ابن زمعة (١).
ولقول عمر: "لا تأتيني وليدةٌ يَعترفُ سيِّدها أنهُ ألمَّ بها، إلا ألحقتُ به ولَدها، فأنزلوا (٢) بعد ذلك أو اتركوا" رواه الشافعي عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر (٣).
وقياسًا على النكاح. وفارق الملك النكاح بأنه لا يتعلق به تحريم المصاهرة، وينعقد في محل يحرم الوطءُ فيه، كالمجوسية، وذوات محارمه.
وإن وطئها في الدُّبُر؛ لم تصر فراشًا في الأشهر؛ لأنه ليس بمنصوص عليه، ولا في معناه.
(إلا أن يدّعيَ الاستبراء) لأنه دليل على براءة الرحم، والقول قوله في حصوله؛ لأنه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بعسر ومشقة (ويحلف عليه) لأن الاستبراء غير مختص به، أشبه سائر الحقوق (فينتفي) الولد عن السيّد (بذلك) أي: بولادتها له لستة أشهر فأكثر بعد استبرائه إياها؛ لأن الأصل عدمه، وليست فراشًا له.
(فإن ادعى الاستبراء، فأتت بولدين) ليس بينهما ستة أشهر فأكثر