Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل مقدار ما يجزي من البر، وغيره

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٢/ ٥٠٧

"جاءت امرأةٌ من بني بَيَاضَةَ بنصفِ وَسْقِ شعيرٍ، فقال النبي ﷺ: أطعمْ هذا، فإنَّ مُدَّي شعيرٍ مكان مُدِّ بُرٍّ" وعلى هذا يُحمل ما رُوي عن أبي سلمة، عن سلمة بن صخر أن النبي ﷺ أعطاه مكيلًا (١) فيه خمسة عشر صاعًا، فقال: "أطعمْ ستين مسكينًا" وذلك لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ؛ رواه الدارقطني (٢) وهو للترمذي (٣) بمعناه.

(ولا) يجزئ (من التمر، والشعير، والزبيب، والأقِطِ أقلُّ من مُدَّين) لقوله ﷺ: "فإن مُدَّيْ شعير مَكَانَ مُدِّ بُرٍّ" (٤) وهو مرسل جيد.

(ولا من خُبْزِ البُرِّ أقلُّ من رَطلين بالعراقي) لأن الغالب أن ذلك لا يبلغ مُدًّا (ولا من خُبْزِ الشعير أقلُّ من أربعة أرطال) بالعراقي إن قلنا بإجزاء الخبز (إلا أن يَعلمَ أنه) أي: المخرَج من الخبز (مُدٌّ من البُرِّ، أو مُدَّان من الشعير) فيجزئ؛ لأنه الواجب.

(فإذا أخذ من دقيق البُرِّ ثلاثة عشر رَطلًا وثلثًا) من رَطل عراقي (أو) أخذ (من الشعير مِثْليه) ستة وعشرين وثلثي رَطل عراقية (فَخَبَزَ) ذلك (وقسم على عشرة مساكين في كفَّارة اليمين؛ أجزأ، ولو لم يبلغ خُبْزُ البُرِّ عشرين رَطلًا، ولا) بلغ (خبز الشعير أربعين رَطلًا، وكذا في سائر الكفَّارات) لأنه أخرج الواجب.