كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قبلها، لم تلتفت إليه، وبعدها تمسك عن الصلاة، والصوم. ثم إن انكشف الأمر بعد الوضع خلاف الظاهر، رجعت فاستدركت، وإن لم ينكشف، بأن دفن ولم تتفقد أمره، استمر حكم الظاهر. إذ لم يتبين فيه خطأ.
(ولا حد لأقله) أي: النفاس، لأنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا عقب سببه فكان نفاسًا، كالكثير.
(فيثبت حكمه) أي: النفاس، من وجوب الغسل ونحوه (ولو بقطرة) وعنه: أقله يوم، وقدم في "التلخيص" ولحظة.
(فإن انقطع) الدم (في مدته) أي: في الأربعين (فـ) ــهي (طاهر) لانقطاع دم النفاس، كما لو انقطع دم الحائض في عادتها.
يؤيده ما روت أم سلمة أنها سألت النَّبيَّ ﷺ "كم تجلسُ المرأةُ إذا ولدتْ؟ قال: أربعينَ يومًا، إلا أن تَرى الطهر قبلَ ذلك" (١) ذكره في "المبدع".
وحكى البخاري في "تاريخه": أن امرأة ولدت بمكة فلم تر دمًا، فلقيت عائشة فقالت: "أنتِ امرأةٌ طهركِ اللهُ" (٢) (تغتسل، وتصلي)، وتصوم ونحوه (لأنه طهر صحيح) لما تقدم.
(ويكره وطؤها قبل الأربعين بعد التطهير) قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها، على حديث عثمان بن أبي العاص، أنها أتته قبل الأربعين فقال: "لا تقربِيني" (٣) ولأنه لا يأمن عود الدم في زمن الوطء.