كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
استبرائها يُفضي إلى اختلاط المياه، واشتباه الأنساب، وسواء في ذلك المُعتَّدة والمُستبرَأة (من وَطْءٍ مباح، أو مُحَرَّم) كشبهة وزنىً (أو من غير وَطْءٍ) كالمتوفَّي عنها زوجها قبل الدخول؛ لعموم ما تقدم.
(و) كذا (المُرتابة بعد العِدَّة بالحَمْل) لا يصح نكاحها لغيره حتى تزول الريبة، ويأتي في العِدد.
(وتحرم الزانية - إذا عُلِم زناها - على الزاني وغيره، حتى تتوب، وتنقضي عدتها) لقوله تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (١) وهو خبر معناه النهي؛ ولمفهوم قوله تعالى: ﴿والْمُحْصَّنَاتِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٢) وهن العفائف؛ ولقوله ﷺ يوم حنين: "لا يحلُّ لامرئٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءَهُ زرعَ غيره" يعني إتيان الحبالى؛ رواه أبو داود، والترمذي وحسَّنه (٣).
(فإن كانت) الزانية (حاملًا منه) أي: من الزنى (لم يحل نكاحها