Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ما تعتبر فيه الكفاءة في النكاح

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١١/ ٣٠٩

ويؤيده قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (١).

(الثاني: المنصب، وهو النسب، فلا يكون العَجَمي - وهو مَن ليس من العرب - كفؤًا لعربية) لقول عمر: "لأمْنَعَنَّ فروجَ ذوات الأحْسَابِ (٢) إلّا مِنَ الأَكْفَاءِ" رواه الخلال والدارقطني (٣)؛ ولأن العرب يعتدّون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي، ويرون ذلك نقصًا وعارًا، ويؤيده حديث: "إن الله اصطفى كِنَانة من ولد إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٤)؛ ولأن العرب فَضَلتِ الأمم برسول الله ﷺ.

(الثالث: الحرية، فلا يكون العبدُ، ولا المبعَّض كفؤًا لحرة، ولو) كانت (عتيقة) لأنه منقوص بالرق، ممنوع من التصرف في كسبه، غير مالك له؛ ولأن ملك السيد لرقبته يشبه ملك البهيمة، فلا يساوي الحرة لذلك، والعتيق كلُّه كفؤٌ للحرة.

(الرابع: الصناعة، فلا يكون صاحب صناعة دنيئة - كالحجَّام، والحائك، والكسَّاح (٥)، والزبَّال، والنَّفَّاط (٦) - كُفؤًا لبنت