كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وكان يَطؤُهما" (١). قال أَحْمد (٢): لا أعلم أحدًا كره ذلك غير الزهري (٣). ووجهه: أنها مملوكته ولم تَشْتَر نفسها منه، فحلَّ له وطؤها؛ لعموم قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٤).
(فإن أولدها) أي: أولد السيد مدبَّرته (بطل تدبيرها) وصارت أمَّ ولد؛ لأن الاستيلاد أقوى من التدبير؛ لأن مقتضاه العتق من رأس المال وإن لم يملك غيرها، أو كان عليه دَين، فيبطل به الأضعف، وهو التدبير، كملك الرقبة إذا طرأ على النكاح.
(وله) أي: السيد (وطْءُ ابنتها) أي: المدبَّرة (إن لم يكن وطِئَ أُمَّها) لأن ملك سيدها تام فيها كأمها، بخلاف بنت المُكاتَبة، فإنها تتبع أُمَّها، وأُمُّها يحرم وطؤها، فإن وطئ أُمَّها حرمت البنت؛ لأنها ربيبةٌ دخل بأمها.
(وما ولدته) مُدبَّرة (من غير سيدها بعد تدبيرها، كهِيَ) أي: المُدبَّرة (يعتقُ بموته) أي: السيد (سواء كان) ما ولدته بعد التدبير (موجودًا حال التعليق، أو) موجودًا حال (العتق، أو) كان (حادثًا بينهما) أي: بين التعليق والعتق؛ لما روي عن عمر (٥)