Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل أي الجيران يقدم في الهدية؟ وما حكم رد الهدية؟

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١٠/ ١٧١

معاوضة؛ لحديث جابر في جَمَلِه) قال له النبي ﷺ: "بعْني جَمَلَكَ هذا، قال: قلت: لا، بل هو لك، قال: لا، بل بِعْنيه" رواه مسلم (١).

(أو يكون المُعطِي لا يقنع بالثواب المعتاد) لما في القَبول من المشقَّة حينئذٍ.

(أو تكون) الهدية (بعد السؤال واستشراف النفس لها) لحديث عمر: "إذا جاءك من هذا المالِ شيءٌ وأنت غير مُسْتشرفٍ ولا سَائِل فخذه، وما لا؛ فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" (٢). وإشراف النفس فسَّره إبراهيم الحربي (٣) بأنه: تطلُّب للشيء، وارتفاع له، وتعرُّض إليه.

(أو لقطع المِنَّة) إذا كان على الآخذ فيه مِنَّةٌ.

(وقد يجب الرَّدُّ، كهدية صيد لمُحْرِم) لأنه ﷺ رَدَّ على الصَّعْب بن جَثَّامَةَ هدية الحِمار الوَحْشي، وقال: "إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنَّا حُرُمٌ" (٤).

وكذا إن علم أنه أهدى حياءً، حَرُمَ القَبول؛ نقله في "الآداب" (٥) عن ابن الجوزي (٦)، وجزم به في "المنتهى".