(و) الفرض الثاني (مسح يديه إلى كوعيه) لقوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾(١) وإذا علق حكم بمطلق اليدين، لم يدخل فيه الذراع، كقطع السارق، ومس الفرج، ولحديث عمار قال: "بعثَنِي النبيُّ ﷺ في حاجةٍ، فأجْنَبْتُ، فلم أجد ماءً، فتمرغتُ في الصَّعيدِ كما تتمرَّغُ الدابة، ثمَّ أتيتُ النَّبي ﷺ فذكرتُ ذلكَ لهُ. فقال: إنما كانَ يكفيكَ أن تقول بيديكَ هكَذا، ثم ضربَ بيَديهِ الأرضَ ضربةً واحدةً، ثمَّ مسح الشمالَ على اليمينِ، وظاهر كفيهٍ ووجهَهُ" متفق عليه (٢).
وفي لفظ: أن النبي ﷺ "أمرهُ بالتيمُّمِ للوَجهِ والكَفَّينِ" (٣) صححه الترمذي.
وأما رواية أبي داود: "إلى المرفقين" (٤) فلا يعول عليها، لأنه إنما رواها سلمة، وشك فيها. ذكر ذلك النسائي، فلا تثبت مع الشك مع أنه قد أنكر عليه، وخالف به سائر الرواة الثقات.