كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بحك يابسة، ومسح رطبة (لزومًا) أي: وجوبًا، فلا يصح التيمم لها قبل ذلك، لأنه قادر على إزالتها في الجملة، لحديث: "إذا أمرتُكم بأمرٍ فائتُوا منه ما اسْتَطَعتُمْ" (١).
(وإن تيمم حضرًا، أو سفرًا خوفًا من البرد) ولم يمكنه تسخينه، ولا استعماله على وجه لا يضره، وتقدم (وصلى، فلا إعادة عليه) لحديث عمرو ابن العاص. وتقدم (٢). ولم يأمره ﷺ بالإعادة، ولو وجبت لأمره بها؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز. وقيس الحضر على السفر.
(ومن عدم الماء والتراب، أو لم يمكنه استعمالهما) أي: الماء والتراب (لمانع، كمن به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم. صلى) الفرض فقط (على حسب حاله وجوبًا) لقوله ﷺ: "إذا أمرتُكُمْ بأمرٍ فائْتُوا منهُ ما اسْتَطَعْتُم" (١).
ولأن العجز عن الشرط لا يوجب ترك المشروط، كما لو عجز عن السترة والاستقبال.
(ولا إعادة) لما روي عن عائشة: "أنها استعَارتْ منْ أسْمَاءَ قلادةً فضلَّتْهَا، فبعثَ رسولُ اللهِ ﷺ رجالًا في طلَبِهَا، فوجَدُوهَا، فأدركَتْهُم الصلاةُ، وليَس معهُم ماءٌ فصلوا بغيرِ وضوءٍ فشكوا ذلك إلى النبي ﷺ فأنزلَ اللهُ آيةَ التيمُّم" متفق عليه (٣). ولم يأمرهم بالإعادة، ولأنه أحد شروط الصلاة، فسقط