كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وحبسوا الماء لشفاههم (١).
(ولا فرق) في الرفيق المحترم (بين المزامل له، أو واحد من أهل الركب) لأنه لا يخل بالمرافقة.
(ويلزمه) أي: من معه الماء (بذله) (٢) أي: لعطشان يخشى تلفه.
وفي حبس الماء لعطش الغير المتوقع روايتان، اختار الشريف وابن عقيل وجوبه، وصوبه في "تصحيح الفروع".
وقيل: يستحب. قال المجد: وهو ظاهر كلام الإمام أحمد. وقدمه في "الرعاية الكبرى" و"مجمع البحرين".
ولو خاف على نفسه العطش بعد دخول الوقت، ففيه وجهان.
قال في "تصحيح الفروع": الصواب الوجوب، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. منهم الشيخ الموفق.
والقول بعدم الوجوب ضعيف جدًا فيما يظهر.
و (لا) يلزم بذل الماء (لطهارة غيره بحال) سواء كان يجد غيره أو لا، طلبه بثمنه أو لا، كسائر الأموال، لا يلزم بذلها إلا لضرورة ولا ضرورة هنا.
وأخرج بقوله: المحترم: الزاني المحصن، والمرتد، والحربي. فلا يلزم بذله له إذا عطش، وإن خاف تلفه.
(أو) عطش يخافه (على بهيمته، أو بهيمة غيره المحترمتين) لأن للروح