فسيَّبوها، فأخذها، فأحياها، فهي له" قال عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن: فقلت - يعني للشعبي -: من حدَّثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب النبيِّ ﷺ؛ رواه أبو داود بإسناده، والدارقطني (١)؛ ولأن فيه إحياءً لها، وإنقاذًا من الهلاك، وصونًا للمال عن الضياع، وحفظًا لحرمة الحيوان.
(لا) إن أخذ (عبدًا أو متاعًا تركه) ربُّه (عجزًا) عنه، فلا يملكه بذلك، اقتصارًا على صورة النص؛ ولأن العبد يمكنه في العادة التخلُّص إلى الأماكن التي يعيش بها، والمتاع لا حُرمة له في نفسه، ولا يُخشى عليه التلف كما يُخشى (٢) على الحيوان، فإن الحيوان يموت إذا لم يُطعم ويُسقى، وتأكله السباع، والمتاع يبقى.