Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب التيمم

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ٣٨٩

(أو غيره) أي: غير الحبس، كقطع عدو ماء بلده، لعموم حديث أبي ذر أن النَّبيَّ ﷺ قال: "الصعيدُ الطيبُ طهورُ المسلم، وإن لم يجدْ الماءَ عشرَ سِنينَ، فإذا وجَده فليمسَّهُ بشرتَه؛ فإن ذلك خيرٌ" رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه (١).

والتقييد بالسفر خرج مخرج الغالب، لأنه محل العدم غالبًا.

(و) يصح التيمم (لعجز مريض عن الحركة، وعمن يوضئه إذا خاف فوت الوقت، إن انتظر من يوضئه. و) عجزه (عن الاغتراف ولو بفمه) لأنه كالعادم للماء، فإن قدر على اغتراف الماء بفمه، أو على غمس أعضائه في الماء الكثير لزمه ذلك، لقدرته على استعمال الماء.

(أو) أي: ويصح التيمم (لخوف ضرر باستعماله) أي: الماء (في بدنه من جرح) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) ولحديث جابر في قصة صاحب الشجة رواه أبو داود، والدارقطني (٣). وكما لو خاف من عطش، أو سبع. فإن لم يخف من استعمال الماء لزمه كالصحيح.

(أو) من (برد شديد) لحديث عمرو بن العاص قال: "احتلمتُ في ليلةٍ باردةٍ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ، فأشفَقْتُ إن اغتسَلتُ أن أهلكَ، فتيمَّمْتُ، ثم صليتُ بأصحابي صلاةَ الصبحِ، فذكر ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ فقال: يا عمْرو، صليتَ