Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل تعريف الجهاد لغة وشرعا وأنه فرض كفاية

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٦

وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ الآية (١).

ولأنه ﷺ كان يبعث السرايا، ويُقيم هو وأصحابه.

وأما قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٢) فقد قال ابن عباس: نَسَخَها قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ رواه الأثرم وأبو داود (٣). ويحتمل أنه حين استنفرهم النبيُّ ﷺ إلى غزوة تبوك، وحينئذ يتعيَّن، كما يأتي؛ ولذلك هَجَر النبيُّ ﷺ كعبَ بنَ مالك وأصحابَه تخلَّفوا، حتى تاب اللهُ عليهم (٤).

(وسُنَّ في حقِّهم) أي: حقِّ غير الكافِيْنَ فيه (بتأكُّد) لحديث أبي داود عن أنس مرفوعًا: "ثلاثٌ من أصلِ الإيمان: الكَفُّ عمَّنْ قال: لا إلهَ إلا اللهُ، لا نُكَفِّرُه بذنبٍ، ولا نُخْرِجه من الإسلام بعملٍ، والجهادُ ماضٍ منذُ بَعَثَني اللهُ حتى يقاتِلَ آخرُ أمَّتي الدَّجَّالَ، لا يُبْطِلُه جَوْرُ جائرٍ، ولا عَدْلُ عادل، والإيمانُ بالأقدارِ" (٥).