كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لأنها غير داخلة في مسمى اليد.
(ويجب إدخال المرفقين في الغسل) لما روى الدارقطني عن جابر قال: "كان النَّبيُّ ﷺ إذا توضأ أمرَّ الماء على مِرْفَقَيْهِ" (١). وهذا بيان للغسل المأمور به في الآية الكريمة و"إلى" تكون بمعنى مع. كقوله تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ (٢)، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (٣) فبين ﷺ أنها كذلك. أو يقال: اليد حقيقة إلى المنكب و"إلى" أخرجت ما عدا المرفق.
(فإن خلقتا) أي: اليدان (بلا مرفقين غسل إلى قدرهما) أي: المرفقين (من غالب الناس) إلحاقًا للنادر بالغالب.
(فإن تقلعت) أي: كشطت (جلدة من العضد حتى تدلت من الذراع وجب غسلها كالأصبع الزائدة)؛ لأنها صارت في محل الفرض.
(وإن تقلعت) أي: ارتفعت بعد كشطها (من الذراع حتى تدلت من العضد لم يجب غسلها وإن طالت)؛ لأنها صارت في غير محل الفرض.
(وإن تقلصت من أحد المحلين والتحم رأسها بـ) ــالمحل (الآخر غسل ما حاذى محل الفرض من ظاهرها والمتجافي منه) أي: من المحاذي لمحل الفرض (من باطنها، و) غسل (ما تحته، لأنها كالنابتة في المحلين) دون ما لم يحاذ محل الفرض.