ويضرب لهم غيرها) لأنه إضرار بالناس، وخسران عليهم (بل يضرب) النحاس فلوسًا (بقيمته من غير رِبْح فيه للمصلحة العامة، ويعطي أجرة الصُّناع من بيت المال؛ فإن التجارة فيها ظلم عظيم، من أبواب ظلم الناس وكل أموالهم بالباطل؛ فإنه إذا حرم المعاملة بها، صارت عرضًا، وإذا ضرب لهم فلوسًا أخرى، أفسد ما كان عندهم من الأموال بنقص أسعارها، فظلمهم فيما يضربه بإغلاء سعرها).
قلت: وقد وقع ذلك في زمننا مرات، وفسدت به أموال كثيرين، وزاد عليهم الضرر.
(وفي السنن) لأبي داود وابن ماجه، ورواه أيضًا أحمد والحاكم عن عبد الله المزني (عنهُ "ﷺ أنهُ نَهَى عَنْ كسْرِ سكَّةِ المسْلِمِينَ الجائِزَةِ بينَهُمْ إلا مِنْ بَأسٍ" (١) نحو أن يُختلف في شيء منها، هل هو جيد أو رديء؟