كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (١) وقال ﷺ: "والصبرُ ضياءٌ" (٢) وفي الصبر على موت الولد أجر كبير، وردت به الأخبار، منها ما في "الصحيحين": أنه ﷺ قال: "لا يموتُ لأحدٍ منَ المسلمينَ ثلاثةٌ منَ الولدِ فتمسَّه النارُ، إلا تحلَّةَ القسم" (٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (٤) والصحيح: أن المراد به المرور على الصراط. وأخرج البخاري أنه ﷺ قال: "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمنِ جزاءٌ إذا قبضت صفيَّه منْ أهلِ الدنيا، ثم احتسبَهُ، إلا الجنّة" (٥). قال في "شرح المنتهى": واعلم أن الثواب في المصائب على الصبر عليها، لا على المصيبة نفسها، فإنها ليست من كسبه، وإنما يثاب على كسبه، والصبر من كسبه.
والرضا بالقضاء فوق الصبر، فإنه يوجب رضا الله ﷾ (ويجب منه) أي: الصبر (ما يمنعه من محرَّم) إذ النهي عن شيءٍ أمرٌ بضده.
ولا يلزم الرضى بمرضٍ وفقرٍ وعاهةٍ، خلافًا لابن عقيل، بل يسن.