كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولا) يحصل الدبغ (بغير منشف للرطوبة منق للخبث؛ بحيث لو نقع الجلد بعده في الماء فسد) كالشب والقرظ؛ لأنه لا يحصل به مقصود الدباغ (ولا بتشميس) الجلد (ولا تتريبـ) ـه (ولا بريح) لما سبق.
(وجعل المصران وترا دباغ، وكذا) جعل (الكرش) وترا دباغ، لأنه المعتاد فيه.
ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فاعل فلو وقع جلد في مدبغة فاندبغ كفى؛ لأنه إزالة نجاسة، فأشبه المطر ينزل على الأرض النجسة.
(ويحرم افتراش جلود السباع) من البهائم والطير إذا كانت أكبر من الهر خلقة (مع الحكم بنجاستها) قبل الدباغ وبعده؛ لما روى أبو داود عن أبي المليح بن أسامه عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ نهى عن جُلُود السِّبَاعِ" (١) وأما على القول بطهارتها حال الحياة فيجوز بعد دبغها، كجلد الهر وما دونه خلقة.
واللبس كالافتراش، لحديث المقدام بن معدي كرب أنه قال لمعاوية: "أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم" رواه أبو داود (٢).