كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولما روي أن عمر "صلى بالناس الصبح، ثم خرج إلى الجرف، فاهراق الماء، فوجد في ثوبه احتلامًا، فأعاد الصلاة، ولم يعد الناس" (١).
وروي مثل ذلك عن عثمان (٢)، وابن عمر (٣). وعن علي قال: "إذا صلى الجنب بالقوم فأتم بهم الصلاة، آمره أن يغتسل ويعيد، ولا آمرهم أن يعيدوا" (٤) رواهما الأثرم. وهذا في محل الشهرة، ولم ينكر، فكان إجماعًا. ولأن الحدث مما يخفى، ولا سبيل إلى معرفته من الإمام للمأموم، فكان معذورًا في الاقتداء به.
(إلا في الجمعة إذا كانوا أربعين بالإمام (٥)، فإنها لا تصح) إذا كان الإمام محدثًا أو نجسًا (وكذا لو كان أحد المأمومين محدثًا) أو نجسًا (فيها) أي الجمعة وهم أربعون فقط، فيعيد الكل؛ لفقد العدد المعتبر في الجمعة؛ لأن المحدث أو النجس وجوده كعدمه. فإن كانوا أربعين غير المحدث أو النجس فالإعادة عليه وحده (وتقدم حكم الصلاة بالنجاسة جاهلًا) أو ناسيًا في باب اجتناب النجاسة.