Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل في القسم الثالث من أقسام المياه الماء نجس

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ٦٦

أي: في الماء الكثير (وبينه وبينها) أي: النجاسة (قليل)؛ لأن تباعد الأقطار وتقاربها لا عبرة به، إنما العبرة بكون غير المتغير كثيرًا أو قليلًا. ويحكم بطهارة الملاصق للنجاسة إذا كان الماء كثيرًا (وإلا) أي: وإن لم يكن الذي لم يتغير بالنجاسة كثيرًا (فـ) ـهو (نجس) لملاقاته النجاسة، (فإن لم يتغير الماء الذي خالطته (١) النجاسة وهو يسير فـ) ـهو (نجس) لحديث ابن عمر قال: "سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عن الماءِ يكونُ بالفَلاة وما يَنُوبُهُ من السباعِ والدوابِّ فقال: إذَا بلغَ الماءُ قلَّتَيْنِ لم ينجسْه شيءٌ" وفي رواية: "لم يحملْ الخبَثَ" رواه الخمسة والحاكم (٢) وقال على شرط الشيخين ولفظه لأحمد، وسئل عنه ابن معين، فقال: إسناده جيد، وصححه الطحاوي. قال الخطابي (٣): ويكفي شاهدًا على صحته أن نجوم أهل الحديث صححوه، ولأنه ﵇ أمر بإراقة الإناء الذي ولغ فيه الكلب (٤) ولم يعتبر التغير، وعنه: لا ينجس إلا بالتغير. اختاره ابن عقيل، وابن المني، والشيخ تقي الدين، وفاقًا لمالك (٥)، لحديث بئر بضاعة (٦) صححه أحمد وحسنه الترمذي (٧). ويعضده حديث أبي أمامة