Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل أقوال العلماء في فضل العلم، وأهله

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٣/ ٨

قال أحمد (١): ويجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه، قيل له: فكل العلم يقوم به دينه، قال: الفرض الذي يجب عليه في نفسه لا بد له من طلبه، قيل: مثل أي شيء؟ قال: الذي لا يسعه جهله: صلاته، وصيامه، ونحو ذلك. ومراد أحمد: ما يتعين وجوبه، وإن لم يتعين ففرض كفاية، ذكره الأصحاب، فمتى قامت طائفة بعلم لا يتعين وجوبه قامت بفرض كفاية، ثم من تلبس به فنفل في حقه، ووجوبه مع قيام غيره به دعوى تفتقر إلى دليل.

وليحذر العالم ويجتهد، فإن ذنبه أشد، نقل المروذي (٢): العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل. ومعناه لابن المبارك، وغيره (٣).

وقال الفضيل بن عياض (٤): يغفر لسبعين جاهلًا قبل أن يغفر لعالم واحد.

وقال الشيخ تقي الدين (٥): أشد الناس عذابًا يوم القيامة، عالم لم ينفعه الله بعلمه (٦)، فذنبه من جنس ذنب اليهود، والله أعلم.