Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود الفصل الثالث في الألقاب التي اصطلح الناس عليها

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ٤٦٦

الثَّانِي أَن هَذَا النَّهْي مَنْسُوخ

وَأَن هَذَا كَانَ فِي أول الْإِسْلَام

فَيُبَاح التكني الْيَوْم بِأبي الْقَاسِم لكل أحد سَوَاء فِي ذَلِك من اسْمه مُحَمَّد أَو أَحْمد أَو غَيره

وَهَذَا مَذْهَب مَالك

وَبِه قَالَ جُمْهُور السّلف وَالْعُلَمَاء وفقهاء الْأَمْصَار

الثَّالِث مَذْهَب ابْن جرير أَنه لَيْسَ مَنْسُوخا وَإِنَّمَا كَانَ النَّهْي للتنزيه وَالْأَدب لَا للتَّحْرِيم

الرَّابِع أَن النَّهْي عَن التكني بِأبي الْقَاسِم مُخْتَصّ بِمن اسْمه مُحَمَّد أَو أَحْمد وَلَا بَأْس بالكنية وَحدهَا لمن لَا يُسمى بِوَاحِد من الاسمين

وَهَذَا قَول جمَاعَة من السّلف

وَجَاء فِيهِ حَدِيث مَرْفُوع عَن جَابر ﵁

الْخَامِس أَنه نهى عَن التكني بِأبي الْقَاسِم مُطلقًا

وَنهى عَن التَّسْمِيَة بالقاسم

لِئَلَّا يكنى أَبوهُ بِأبي الْقَاسِم

وَقد غير مَرْوَان بن الحكم اسْم ابْنه عبد الْملك حِين بلغه هَذَا الحَدِيث

وَسَماهُ عبد الْملك

وَكَانَ اسْمه أَولا الْقَاسِم

وَفعله بعض الْأَنْصَار أَيْضا

وَالسَّادِس أَن التَّسْمِيَة بِمُحَمد مَمْنُوعَة مُطلقًا سَوَاء كَانَت لَهُ كنية أم لَا

وَجَاء فِيهِ حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ تسموا أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم وَكتب عمر إِلَى الْكُوفَة لَا تسموا أحدا باسم نَبِي وَأمر جمَاعَة بِالْمَدِينَةِ بتغيير أَسمَاء أبنائهم

مِمَّن اسْمه مُحَمَّد حَتَّى ذكر لَهُ جمَاعَة مِنْهُم أَن النَّبِي ﷺ أذن لَهُم فِي ذَلِك

وَسَمَّاهُمْ بِهِ

فتركهم

وَقَالَ القَاضِي عِيَاض الكنية إِنَّمَا تكون بِسَبَب وصف صَحِيح من المكنى أَو سَبَب اسْم ابْنه

وَقد كره بعض الْعلمَاء التسمي باسم الْمَلَائِكَة

وَكره مَالك التسمي بِجِبْرِيل وبياسين

ذكر ذَلِك كُله النَّوَوِيّ ﵀ فِي كتاب الْأَدَب فِي شرح مُسلم

وَذكر فِي منية الْمُفْتِي فِي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة أَنه يجوز التكني بِأبي الْقَاسِم

وَقد تقدم الْخلاف فِيهِ

وَالرَّاجِح عِنْد بَعضهم عدم الْجَوَاز فليجتنب

الْفَصْل الثَّالِث فِي الألقاب الَّتِي اصْطلحَ النَّاس عَلَيْهَا

وأجروها مجْرى الْأَمر اللَّازِم وَمَا يتَّصل بهَا ويضاف إِلَيْهَا من التراجم