Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود وما يتعلق بها من الأحكام

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ١/ ٣٥١

كتاب الْوَصَايَا

وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

(الْوَصِيَّة) مَأْخُوذَة من قَوْلهم: وصيت الشَّيْء أوصيته: إِذا وصلته لِأَن الْمُوصي يصل مَا كَانَ مِنْهُ فِي حَيَاته بِمَا بعد مماته

وَالْأَصْل فِي ثُبُوت الْوَصِيَّة: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾

وَأما السّنة: فَمَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (مَا حق امرىء مُسلم عِنْده شَيْء يوصى فِيهِ يبيت لَيْلَتَيْنِ إِلَّا ووصيته مَكْتُوبَة عِنْد رَأسه) وَرُوِيَ (أَن النَّبِي ﷺ لما قدم الْمَدِينَة سَأَلَ عَن الْبَراء بن معْرور فَقيل لَهُ: إِنَّه هلك

ووصى لَك بِثلث مَاله

فَقبله النَّبِي ﷺ ثمَّ رده على ورثته)

وَأما الْإِجْمَاع: فَروِيَ أَن أَبَا بكر وصّى بالخلافة إِلَى عمر

ووصى عمر بالخلافة إِلَى أهل الشورى وهم سِتَّة: عُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص

وَظهر ذَلِك فِي الصَّحَابَة وَلم يخالفهما أحد

بل عمِلُوا بِهِ

وَمَا يُوصي بِهِ الْإِنْسَان ضَرْبَان وَصِيَّة بِالنّظرِ فِيمَا كَانَ لَهُ النّظر فِيهِ

وَوَصِيَّة بِثلث مَاله

فَأَما الْوَصِيَّة بِالنّظرِ: فَإِن من ثبتَتْ لَهُ الْخلَافَة على الْأمة

فَلهُ أَن يُوصي بهَا إِلَى