Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Printed page: 1/ 150

Text

كتاب الشّركَة وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام الأَصْل فِي جَوَاز الشّركَة: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾ فَجعل الْخمس مُشْتَركا بَين أهل الْخمس وَجعل أَرْبَعَة أَخْمَاس الْغَنِيمَة مُشْتَركا بَين الْغَانِمين وَقَوله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ فَجعل الْمِيرَاث مُشْتَركا بَين الْأَوْلَاد وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل﴾ فَجعل الصَّدَقَة مُشْتَركَة بَين هَذِه الْأَصْنَاف الثَّمَانِية وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كثيرا من الخلطاء ليبغي بَعضهم على بعض﴾ والخلطاء: هم الشُّرَكَاء وَأما السّنة: فَمَا روى جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: (من كَانَ لَهُ شريك فِي ربع أَو حَائِط فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يُؤذن شَرِيكه) وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (يَد الله مَعَ الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يتخاونا) وَفِي رِوَايَة (يَقُول الله: أَنا ثَالِث الشَّرِيكَيْنِ مَا لم يخن أَحدهمَا صَاحبه فَإِذا خَان أَحدهمَا صَاحبه خرجت من بَينهمَا) يَعْنِي الْبركَة وروى السَّائِب قَالَ: (كَانَ النَّبِي ﷺ شَرِيكي فَلَمَّا كَانَ بعد المبعث أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله كنت شَرِيكي فَكنت خير شريك لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي) يَعْنِي لَا تخَالف وَلَا

Reading tools

Cite this page

Shamela
«جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود» (١/ ١٥٠)
Short
المنهاجي الأسيوطي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، ج ١، ص ١٥٠.
Full
المنهاجي الأسيوطي (ت ٨٨٠هـ). جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود. ٨٨٠هـ، ج ١، ص ١٥٠.

Go to a printed page