Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Printed page: 1/ 20

Text

كتاب الْإِقْرَار وَمَا يتَعَلَّق بِهِ مِمَّا هُوَ فِي حكمه ومندرج تَحت اسْمه ورسمه أما الحكم: فَالْأَصْل فِي الْإِقْرَار: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى﴾ وَأما السّنة: فَروِيَ أَن ماعزا والغامدية أقرا عِنْد النَّبِي ﷺ بِالزِّنَا فَأمر برجمهما وَقَالَ: (اغْدُ يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا فَإِن اعْترفت فارجمها) وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْأمة فِي تَعْلِيق الحكم بِالْإِقْرَارِ وَأما الْقيَاس: فَإِن الْإِقْرَار آكِد من الشَّهَادَة لِأَنَّهُ لَا يتهم فِيمَا يقر بِهِ على نَفسه فَإِذا تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ فَلِأَن يتَعَلَّق بِالْإِقْرَارِ أولى وَالْإِقْرَار على أَرْبَعَة أَقسَام: أَحدهَا: لَا يقبل بِحَال وَهُوَ إِقْرَار الْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه وَالثَّانِي: إِقْرَار لَا يقبل فِي حَال وَيقبل فِي حَال وَهُوَ إِقْرَار الْمَحْجُور عَلَيْهِ بالفلس وَالثَّالِث: إِقْرَار لَا يَصح فِي شَيْء وَيصِح فِي غَيره مثل إِقْرَار الصَّبِي فِي الْوَصِيَّة وَالتَّدْبِير وَمثل إِقْرَار العَبْد فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَالطَّلَاق وَالرَّابِع: الْإِقْرَار الصَّحِيح وَهُوَ الَّذِي لَا يقبل مِنْهُ الرُّجُوع وَهُوَ إِقْرَار الْحر الْبَالِغ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود» (١/ ٢٠)
Short
المنهاجي الأسيوطي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، ج ١، ص ٢٠.
Full
المنهاجي الأسيوطي (ت ٨٨٠هـ). جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود. ٨٨٠هـ، ج ١، ص ٢٠.

Go to a printed page