Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود وما يتعلق بها من الأحكام

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ٢٥٣

كتاب الْأَيْمَان

وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

الأَصْل فِي انْعِقَاد الْيَمين الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان فكفارته إطْعَام عشرَة مَسَاكِين من أَوسط مَا تطْعمُونَ أهليكم أَو كسوتهم أَو تَحْرِير رَقَبَة فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِك كَفَّارَة أَيْمَانكُم إِذا حلفتم واحفظوا أَيْمَانكُم كَذَلِك يبين الله لكم آيَاته لَعَلَّكُمْ تشكرون﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خلاق لَهُم فِي الْآخِرَة وَلَا يكلمهم الله وَلَا ينظر إِلَيْهِم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يزكيهم وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾

وَأما السّنة فَروِيَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا وَالله لأغزون قُريْشًا إِن شَاءَ الله وروى ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ كَانَ كثيرا مَا يحلف لَا ومقلب الْقُلُوب بلَى ومقلب الْقُلُوب

وأجمعت الْأمة على انْعِقَاد الْيَمين

وَالْيَمِين تَنْعَقِد من كل بَالغ عَاقل مُخْتَار قَاصد إِلَى الْيَمين

فَأَما الصَّبِي وَالْمَجْنُون والنائم فَلَا تَنْعَقِد أَيْمَانهم لقَوْله ﷺ رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَعَن النَّائِم حَتَّى يَسْتَيْقِظ وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق

وَلَا تَنْعَقِد يَمِين الْمُكْره لما روى أَبُو أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ على مقهور يَمِين