Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود وما يتعلق بها من الأحكام

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

المنهاجي الأسيوطي

Printed page ٢/ ٣٤٧

كتاب الشَّهَادَات

وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام

الأَصْل فِي تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع

أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ إِلَى قَوْله ﴿علمه الله فليكتب﴾ فَمنع من كتمان الشَّهَادَة

فَدلَّ على أَنه إِذا أدّى الشَّهَادَة تعلق الحكم بهَا

وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة﴾

وَقَوله ﴿وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم﴾ وغيرذلك من الْآيَات

وَأما السّنة فَقَوله ﷺ للحضرمي أَلَك بَيِّنَة

وروى ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الشَّهَادَة فَقَالَ هَل ترى الشَّمْس فَقَالَ نعم

قَالَ على مثلهَا فاشهد أَو دع وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار

وَأما الْإِجْمَاع فَإِنَّهُ لَا خلاف بَين الْأَئِمَّة فِي تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ

وَتحمل الشَّهَادَة فرض

وَحَاصِله أَنه إِذا دعِي رجل ليتحمل الشَّهَادَة على نِكَاح أَو دين وَجب عَلَيْهِ الْإِجَابَة

لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يأب الشُّهَدَاء إِذا مَا دعوا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا يضار كَاتب وَلَا شَهِيد﴾ وَقد قرىء بِرَفْع يضار وبنصبه

فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع

فَمَعْنَاه لَا يضر الْكَاتِب والشهيد بِمن يَدعُوهُ فَيمْتَنع من إجَابَته من غير عذر

وَقيل لَا يكْتب الْكَاتِب مَا لم يسْتَكْتب

وَلَا يشْهد الشَّاهِد مَا لم يشْهد عَلَيْهِ

وَمن قَرَأَهَا