Skip to content

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Printed page: 2/ 89

Text

كتاب الْخلْع وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام سمي الْخلْع خلعا لِأَن الْمَرْأَة تخلع نَفسهَا مِنْهُ وَهِي لِبَاس لَهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿هن لِبَاس لكم وَأَنْتُم لِبَاس لَهُنَّ﴾ وَسمي الافتداء لِأَنَّهَا تَفْتَدِي نَفسهَا مِنْهُ بِمَا تبذله لَهُ من الْعِوَض وَالْخلْع يَنْقَسِم على ثَلَاثَة أَقسَام قِسْمَانِ مباحان وَقسم مَحْظُور فأحد المباحين إِذا كرهت الْمَرْأَة خلق الزَّوْج أَو خلقه أَو دينه وخافت أَن لَا تُؤدِّي حَقه فبذلت لَهُ عوضا ليُطَلِّقهَا جَازَ ذَلِك وَحل لَهُ أَخذه بِلَا خلاف لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا فِيمَا افتدت بِهِ﴾ وروى الشَّافِعِي عَن مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن حَبِيبَة بنت سهل أَن النَّبِي ﷺ خرج إِلَى صَلَاة الصُّبْح وَهِي على بَابه فَقَالَ من هَذِه فَقَالَت أَنا حَبِيبَة بنت سهل فَقَالَ مَا شَأْنك فَقَالَت يَا رَسُول الله لَا أَنا وَلَا ثَابت تَعْنِي زَوجهَا ثَابت بن قيس فَلَمَّا جَاءَ ثَابت قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَذِه حَبِيبَة تذكر مَا شَاءَ الله أَن تذكر فَقَالَت يَا رَسُول الله كل مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ لِثَابِت خُذ مِنْهَا فَأخذ مِنْهَا وَجَلَست فِي أَهلهَا وَفِي رِوَايَة عَن الشَّافِعِي ﵁ أَنَّهَا اخْتلعت من زَوجهَا وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق جميلَة بنت سهل وَرُوِيَ أَن الرّبيع بنت بن معوذ بن عفراء اخْتلعت على عهد رَسُول الله ﷺ الْقسم الثَّانِي من الْمُبَاح أَن تكون الْحَالة مُسْتَقِيمَة بَين الزَّوْجَيْنِ وَلَا يكره أَحدهمَا الآخر فيتراضيا على الْخلْع فَيصح وَيحل للزَّوْج مَا بذلت لَهُ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئا﴾ الْقسم الثَّالِث وَهُوَ أَن يضْربهَا أَو يخوفها بِالْقَتْلِ أَو يمْنَعهَا نَفَقَتهَا أَو كسوتها

Reading tools

Cite this page

Shamela
«جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود» (٢/ ٨٩)
Short
المنهاجي الأسيوطي، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، ج ٢، ص ٨٩.
Full
المنهاجي الأسيوطي (ت ٨٨٠هـ). جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود. ٨٨٠هـ، ج ٢، ص ٨٩.

Go to a printed page