جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
Text
كتاب الْعتْق
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي الْعتْق قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير ﴿أنعم الله عَلَيْهِ﴾ بِالْإِسْلَامِ ﴿وأنعمت عَلَيْهِ﴾ بِالْعِتْقِ
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة﴾ فِي مَوَاضِع من الْقرَان
وروى وَاثِلَة بن بن الْأَسْقَع قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فِي صَاحب لنا أوجب النَّار بِالْقَتْلِ
فَقَالَ أعتقوا عَنهُ رَقَبَة يعْتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار وَقَالَ ﷺ الْوَلَاء لمن أعتق
وأجمعت الْأمة على صِحَة الْعتْق وَحُصُول الْقرْبَة إِلَى الله تَعَالَى بِهِ
وَلَا يَصح الْإِعْتَاق إِلَّا من الْمُكَلف الْمُطلق سَوَاء كَانَ كَافِرًا أَو مُسلما
وَلَا يَصح من الصَّبِي وَالْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بالسفه
وَيصِح تَعْلِيقه بِالصِّفَاتِ وإضافته إِلَى جُزْء شَائِع ومعين
وصريح لَفظه بالتحرير وَالْإِعْتَاق فَإِذا قَالَ أَعتَقتك أَو أَنْت عَتيق أَو مُعتق أَو حررتك أَو أَنْت حر أَو مُحَرر عتق وَإِن لم ينْو
وَفِي فك الرَّقَبَة وَجْهَان